دعوة للإنضمام لأسرتنا
عزيزي الزائر الكريم .. زيارتك لنا أسعدتنا كثيراً .. و لكن لن تكتمل سعادتنا إلا بانضمامك لأسرتنا .. لذا نرجوا ان تعطينا دقيقه من وقتك وملئ النموذج التالي لتكون احد افراد اسرة ساهريات فمرحبا بكم في منتداكم.

اسم العضو
كلمة السر تأكيد كلمة السر البريد الإلكتروني تأكيد البريد الإلكتروني
سؤال عشوائي

تاريخ الميلاد:    
الجنس :
هل انت موافق على قوانين المنتدى؟

إظهار / إخفاء الإعلاناتاعلانات
شات صوتي
عدد الضغطات : 705 برامج ساهريات
عدد الضغطات : 2,609
دليل مواقع
عدد الضغطات : 838 دليل
عدد الضغطات : 540
العاب فلاش
عدد الضغطات : 1,183 عدد الضغطات : 486
صور ساهريات
عدد الضغطات : 1,123 مركز تحميل ساهريات
عدد الضغطات : 812
استمع الى القران الكريم
عدد الضغطات : 905

العودة   منتدى منتديات ساهريات > المنتديـات الأدبـيــہ > الأدب العربي


الأدب العربي كل مايخص الشعر والأدب العربي العام , الجاهلي والمعاصر

ضع ايميلك ليصلك كل جديد بالمنتدى


امرؤ القيس

كل مايخص الشعر والأدب العربي العام , الجاهلي والمعاصر


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /04-08-2011, 10:10 AM   #1

نسيانك مستحيل

 
الصورة الرمزية ĻàšŦ ● £ôvêЯ

ĻàšŦ ● £ôvêЯ غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 6
 تاريخ التسجيل : Jul 2009
 الجنس : male/female
 الدوله : السعوديه
 المشاركات : 2,260
 النقاط : ĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud ofĻàšŦ ● £ôvêЯ has much to be proud of
 تقييم المستوى : 100
 الحكمة المفضلة : إفراق على حروة إفراق ليلي ونهاري مــا ينطاق وش بيـــــدي ... ما دام هذا إختيارك فوق خـــــدي .
 المـزاج :
مزاجي:
 MMS :
MMS ~

إرسال رسالة عبر MSN إلى ĻàšŦ ● £ôvêЯ
Thumbs up امرؤ القيس


الشاعر: امرؤ القيس

امرؤ القَيس
130 - 80 ق. هـ / 496 - 544 م
امرؤ القيس بن حجر بن الحارث الكندي.
شاعر جاهلي، أشهر شعراء العرب على الإطلاق، يماني الأصل، مولده بنجد، كان أبوه ملك أسد وغطفان وأمه أخت المهلهل الشاعر.
قال الشعر وهو غلام، وجعل يشبب ويلهو ويعاشر صعاليك العرب، فبلغ ذلك أباه، فنهاه عن سيرته فلم ينته، فأبعده إلى حضرموت، موطن أبيه وعشيرته، وهو في نحو العشرين من عمره.
أقام زهاء خمس سنين، ثم جعل ينتقل مع أصحابه في أحياء العرب، يشرب ويطرب ويغزو ويلهو، إلى أن ثار بنو أسد على أبيه فقتلوه، فبلغه ذلك وهو جالس للشراب فقال:
رحم الله أبي! ضيعني صغيراً وحملني دمه كبيراً، لا صحو اليوم ولا سكر غداً، اليوم خمر وغداً أمر. ونهض من غده فلم يزل حتى ثأر لأبيه من بني أسد، وقال في ذلك شعراً كثيراً
كانت حكومة فارس ساخطة على بني آكل المرار (آباء امرؤ القيس) فأوعزت إلى المنذر ملك العراق بطلب امرئ القيس، فطلبه فابتعد وتفرق عنه أنصاره، فطاف قبائل العرب حتى انتهى إلى السموأل، فأجاره ومكث عنده مدة.
ثم قصد الحارث بن أبي شمر الغساني والي بادية الشام لكي يستعين بالروم على الفرس فسيره الحارث إلى قيصر الروم يوستينيانس في القسطنطينية فوعده وماطله ثم ولاه إمارة فلسطين، فرحل إليها، ولما كان بأنقرة ظهرت في جسمه قروح، فأقام فيها إلى أن مات.



من قصائد الشاعر امرؤ القَيس


قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل ( معلقة )


قفا نبك من ذِكرى حبيب ومنزل بسِقطِ اللِّوى بينَ الدَّخول فحَوْملِ
فتوضح فالمقراة لم يَعفُ رسمهاَ لما نسجتْها من جَنُوب وشمالِ
ترى بَعَرَ الأرْآمِ في عَرَصاتِها وقيعانها كأنه حبَّ فلفل
كأني غَداة َ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَلّوا لدى سَمُراتِ الحَيّ ناقِفُ حنظلِ
وُقوفاً بها صَحْبي عَليَّ مَطِيَّهُمْ يقُولون لا تهلكْ أسى ً وتجمّل
وإنَّ شفائي عبرة ٌ مهراقة ان سفحتها ٌ فهلْ عند رَسمٍ دارِسٍ من مُعوَّلِ
كدأبكَ من أمِّ الحويَرثِ قبلها وجارتها أمَّ الربابِ بمأسل
فَفاضَت دُموعُ العَينِ مِنّي صَبابَةً عَلى النَحرِ حَتّى بَلَّ دَمعِيَ مِحمَلي
ألا ربَّ يومٍ لك مِنْهُنَّ صالح ولا سيّما يومٍ بدارَة ِ جُلْجُلِ
ويوم عقرتُ للعذارى مطيتي فيا عَجَباً من كورِها المُتَحَمَّلِ
فظلَّ العذارى يرتمينَ بلحمها وشحمٍ كهداب الدمقس المفتل
ويوم دخلتُ الخدرِ خدر عنيزة فقالت لك الويلات إنكَ مُرجلي
تقولُ وقد مالَ الغَبيطُ بنا معاً عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزلِ
فقُلتُ لها سيري وأرْخي زِمامَهُ ولا تُبعديني من جناك المعللِ
فمِثلِكِ حُبْلى قد طَرَقْتُ ومُرْضعٍ فألهيتُها عن ذي تمائمَ محول
إذا ما بكى من خلفها انْصَرَفَتْ لهُ بشِقٍّ وَتحتي شِقُّها لم يُحَوَّلِ
ويوماً على ظهر الكثيبِ تعذَّرت عَليّ وَآلَتْ حَلْفَة ً لم تَحَلَّلِ
أفاطِمُ مهلاً بعض هذا التدلل وإن كنتِ قد أزمعت صرمي فأجملي
وَإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خَليقَة ٌ فسُلّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ
أغَرّكِ مني أنّ حُبّكِ قاتِلي وأنكِ مهما تأمري القلب يفعل
ومَا ذَرَفَتْ عَيْناكِ إلا لتَضْرِبي بسَهمَيكِ في أعشارِ قَلبٍ مُقَتَّلِ
و بيضة ِ خدر لا يرامُ خباؤها تَمَتّعتُ من لَهْوٍ بها غيرَ مُعجَلِ
تجاوزْتُ أحْراساً إلَيها ومَعْشَراً عليّ حِراساً لو يُسروّن مقتلي
إذا ما الثريا في السماء تعرضت تعرضَ أثناء الوشاح المفصَّلِ
فجِئْتُ وقد نَضَّتْ لنَوْمٍ ثيابَها لدى السِّترِ إلاَّ لِبْسَة َ المُتَفَضِّلِ
فقالت يمين الله ما لكَ حيلة ٌ وما إن أرى عنك الغواية َ تنجلي
خَرَجْتُ بها أمشي تَجُرّ وَراءَنا على أثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ
فلما أجزْنا ساحة الحيِّ وانتحى بنا بطنُ خَبْتٍ ذي حِقافٍ عَقَنْقَلِ
هصرتُ بِفودي رأسها فتمايلت عليَّ هضيمَ الكَشحِ رِيّا المُخَلخَلِ
إِذا اِلتَفَتَت نَحوي تَضَوَّعَ ريحُها نَسيمَ الصَبا جاءَت بِرَيّا القَرَنفُلِ
مُهَفْهَفَة ٌ بَيْضاءُ غيرُ مُفاضَة ٍ ترائبها مصقولة ٌ كالسجنجل
كِبِكْرِ المُقاناة ِ البَياضِ بصُفْرَة ٍ غذاها نميرُ الماء غير المحللِِ
تصد وتبدي عن أسيلٍ وتتَّقي بناظرَة ٍ من وَحش وَجْرَة َ مُطفِلِ
وجيد كجيد الرئم ليس بفاحِش إذا هيَ نَصّتْهُ وَلا بمُعَطَّلِ
وَفَرعٍ يَزينُ المَتنَ أَسوَدَ فاحِمٍ أَثيثٍ كَقِنوِ النَخلَةِ المُتَعَثكِلِ
غَدائِرُها مُستَشزِراتٌ إِلى العُلا تَضِلُّ العِقاصَ في مُثَنّىً وَمُرسَلِ
وكشح لطيف كالجديل مخصر وساق كأنبوبِ السقي المُذلل
وَتَعْطو برخَصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّهُ أساريعُ ظبي أو مساويكُ إسحلِ
تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنها منارة ُ ممسى راهب متبتل
وَتُضْحي فَتِيتُ المِسكِ فوق فراشها نؤومُ الضُّحى لم تَنْتَطِقْ عن تَفضُّلِ
إلى مثلها يرنو الحليمُ صبابة إذا ما اسبكَرّتْ بينَ درْعٍ ومِجْوَلِ
تَسَلَّت عِماياتُ الرِجالِ عَنِ الصِبا وَلَيسَ فُؤادي عَن هَواكِ بِمُنسَلِ
ألا رُبّ خَصْمٍ فيكِ ألْوَى رَدَدتُه نصيح على تعذَاله غير مؤتل
وليل كموج البحر أرخى سدولهُ عليَّ بأنواع الهموم ليبتلي
فَقُلْتُ لَهُ لما تَمَطّى بصلبه وأردَف أعجازاً وناءَ بكلْكلِ
ألا أيّها اللّيلُ الطّويلُ ألا انْجَلي بصُبْحٍ وما الإصْباحَ مِنك بأمثَلِ
فيا لكَ من ليلْ كأنَّ نجومهُ بكل مغار الفتل شدت بيذبلِ
كأن الثريا علِّقت في مصامها بأمْراسِ كتّانٍ إلى صُمّ جَندَلِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها بِمُنجَرِدٍ قَيدِ الأَوابِدِ هَيكَلِ
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً كَجُلمودِ صَخرٍ حَطَّهُ السَيلُ مِن عَلِ
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِ كَما زَلَّتِ الصَفواءُ بِالمُتَنَزَّلِ
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونى أثرنَ غباراً بالكديد المركل
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُ إذا جاش فيه حميُه غَليُ مِرْجلِ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواته وَيُلْوي بأثْوابِ العَنيفِ المُثقَّلِ
دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُ تقلبُ كفيهِ بخيطٍ مُوصلِ
لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامة وإرخاء سرحانٍ وتقريبُ تنفلِ
كأن على الكتفين منه إذا انتحى مَداكَ عَروسٍ أوْ صَلاية َ حنظلِ
وباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُ وباتَ بعيني قائماً غير مرسل
فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَه عَذارَى دَوارٍ في مُلاءٍ مُذَيَّلِ
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينه بجيدِ مُعَمٍّ في العَشيرَة ِ مُخْوَلِ
فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُ جواحِرها في صرة ٍ لم تزيَّل
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعْجَة ٍ دِراكاً ولم يَنْضَحْ بماءٍ فيُغسَلِ
وظلّ طُهاة ُ اللّحمِ من بينِ مُنْضِجٍ صَفيفَ شِواءٍ أوْ قَديرٍ مُعَجَّلِ
ورُحنا راحَ الطرفُ ينفض رأسه متى ما تَرَقَّ العينُ فيه تَسَفَّلِ
كأنَّ دماءَ الهادياتِ بنحره عُصارة ُ حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُرْجّلِ
وأنتَ إذا استدبرتُه سدَّ فرجه بضاف فويق الأرض ليس بأعزل
أحار ترى برقاً أريك وميضه كلمع اليدينِ في حبي مُكلل
يُضيءُ سَناهُ أوْ مَصَابيحُ راهِبٍ أهان السليط في الذَّبال المفتَّل
قعدت له وصحيبتي بين حامر وبين اكام بعدم متأمل
وأضحى يسحُّ الماء عن كل فيقة يكبُّ على الأذقان دوحَ الكنهبل
وتيماءَ لم يترُك بها جِذع نخلة وَلا أُطُماً إلا مَشيداً بجَنْدَلِ
كأن ذرى رأس المجيمر غدوة ً من السَّيلِ وَالأغْثاء فَلكة ُ مِغزَلِ
كأنَّ أباناً في أفانينِ ودقهِ كَبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ
وَألْقى بصَحْراءِ الغَبيطِ بَعاعَهُ نزول اليماني ذي العياب المخوَّل
كَأَنَّ سِباعاً فيهِ غَرقى غُدَيَّةً بِأَرجائِهِ القُصوى أَنابيشُ عَنصُلِ
على قَطَنٍ بالشَّيْمِ أيْمَنُ صَوْبهِ وَأيْسَرُهُ عَلى السّتارِ فَيَذْبُلِ
وَأَلقى بِبَيسانَ مَعَ اللَيلِ بَركَهُ فَأَنزَلَ مِنهُ العَصمَ مِن كُلِّ مَنزِلِ


*******************************

ألا عِمْ صَبَاحاً أيّهَا الطّلَلُ البَالي


ألا عِمْ صَبَاحاً أيّهَا الطّلَلُ البَالي وَهل يَعِمنْ مَن كان في العُصُرِ الخالي
وَهَل يَعِمَنْ إلا سَعِيدٌ مُخَلَّدٌ قليل الهموم ما يَبيتُ بأوجالِ
وَهَل يَعِمَنْ مَن كان أحدثُ عَهدِه ثَلاثِينَ شهراً في ثَلاثَة ِ أحوَالِ
دِيارٌ لسَلمَى عَافِيَاتٌ بذِي خَالِ ألَحّ عَلَيها كُلُّ أسْحَمَ هَطّالِ
وتحسبُ سلمى لا تزالُ ترى طَلا من الوَحشِ أوْ بَيضاً بمَيثاءِ مِحْلالِ
وتحسِبُ سلمى لا نزالُ كعهدنا بوَادي الخُزَامى أوْ على رَسّ أوْعالِ
لَيَاليَ سَلَمى إذْ تُرِيكَ مُنْصَّباً وجيداً كجيد الرئم ليس بمعطال
ألا زعمت بسبابة ُ اليوم أنني كبرت وأن لا يحسنُ اللهو أمثالي
كَذَبتِ لَقَد أَصبى عَلى المَرءِ عِرسُهُ وَأَمنَعُ عِرسي أَن يُزَنَّ بِها الخالي
وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَد لهَوْتُ وَلَيْلَة ٍ بِآنِسَة ٍ كَأنّهَا خَطُّ تِمْثَالِ

يُضيءُ الفِراشُ وَجهَها لِضَجيعِها كَمِصباحِ زَيتٍ في قَناديلِ ذَبّالِ
كأنَّ على لباتها جمرَ مُصطل أصاب غضى جزلاً وكفِّ بأجذال
وَهَبّتْ لهُ رِيحٌ بمُخْتَلَفِ الصُّوَا صباً وشمال في منازلِ قفّال
ومِثْلِكِ بَيضاءِ العوارِضِ طَفْلة ٍ لعوبٍ تُنَسِّيني، إذا قُمتُ، سِربالي
إذا ما الضجيعُ ابتزها من ثيابها تَمِيلُ عَلَيهِ هُونَة ً غَيرَ مِجْبالِ
كحِقْفِ النَّقَا يَمشِي الوَليدَانِ فوْقَه بما احتسبا من لين مس وتسهال
لَطِيفَة ُ طَيّ الكَشْح غيرُ مُفَاضَة ٍ إذَا انْفَتَلَتْ مُرْتجّة ً غَيرَ مِثقالِ
تنورتها من أذرعاتٍ وأهلها بيَثْرِبَ أدْنى دَارِهَا نَظَرٌ عَالِ
نَظَرتُ إِلَيها وَالنُجومُ كَأَنَّها مَصابيحُ رُهبانٍ تَشُبُّ لِقَفّالِ
سَمَوتُ إِلَيها بَعدَ ما نامَ أَهلُها سُموَّ حَبابِ الماءِ حالاً عَلى حالِ
فَقالَت سَباكَ اللَهُ إِنَّكَ فاضِحي أَلَستَ تَرى السُمّارَ وَالناسَ أَحوالي
فَقُلتُ يَمينَ اللَهِ أَبرَحُ قاعِداً وَلَو قَطَعوا رَأسي لَدَيكِ وَأَوصالي
حَلَفتُ لَها بِاللَهِ حِلفَةَ فاجِرٍ لَناموا فَما إِن مِن حَديثٍ وَلا صالِ
فَلَمّا تَنازَعنا الحَديثَ وَأَسمَحَت هَصَرتُ بِغُصنٍ ذي شَماريخَ مَيّالِ
وَصِرنا إِلى الحُسنى وَرَقَّ كَلامُنا وَرُضتُ فَذَلَّت صَعبَةٌ أَيَّ إِذلالِ
فَأَصبَحتُ مَعشوقاً وَأَصبَحَ بَعلُها عَلَيهِ القَتامُ سَيِّئَ الظَنِّ وَالبالِ
يَغُطُّ غَطيطَ البَكرِ شُدَّ خِناقُهُ لِيَقتُلَني وَالمَرءُ لَيسَ بِقَتّالِ
أَيَقتُلُني وَالمَشرَفِيُّ مُضاجِعي وَمَسنونَةٌ زُرقٌ كَأَنيابِ أَغوالِ
وَلَيسَ بِذي رُمحٍ فَيَطعَنُني بِهِ وَلَيسَ بِذي سَيفٍ وَلَيسَ بِنَبّالِ
أَيَقتُلَني وَقَد شَغَفتُ فُؤادَها كَما شَغَفَ المَهنوءَةَ الرَجُلُ الطالي
وَقَد عَلِمَت سَلمى وَإِن كانَ بَعلُها بِأَنَّ الفَتى يَهذي وَلَيسَ بِفَعّالِ
وَماذا عَلَيهِ إِن ذَكَرتُ أَوانِساً كَغِزلانِ رَملٍ في مَحاريبِ أَقيالِ
وَبَيتِ عَذارى يَومَ دَجنٍ وَلَجتُهُ يَطُفنَ بِجَبّاءِ المَرافِقِ مِكسالِ
سِباطُ البَنانِ وَالعَرانينِ وَالقَنا لِطافَ الخُصورِ في تَمامٍ وَإِكمالِ
نَواعِمُ يُتبِعنَ الهَوى سُبُلَ الرَدى يَقُلنَ لِأَهلِ الحِلمِ ضُلَّ بِتِضلالِ
صَرَفتُ الهَوى عَنهُنَّ مِن خَشيَةِ الرَدى وَلَستُ بِمُقليِّ الخِلالِ وَلا قالِ
كَأَنِّيَ لَم أَركَب جَواداً لِلَذَّةٍ وَلَم أَتَبَطَّن كاعِباً ذاتَ خِلخالِ
وَلَم أَسبَإِ الزِقَّ الرَويَّ وَلَم أَقُل لِخَيلِيَ كُرّي كَرَّةً بَعدَ إِجفالِ
وَلَم أَشهَدِ الخَيلَ المُغيرَةَ بِالضُحى عَلى هَيكَلٍ عَبلِ الجُزارَةِ جَوّالِ
سَليمَ الشَظى عَبلَ الشَوى شَنَجَ النَسا لَهُ حَجَباتٌ مُشرِفاتٌ عَلى الفالِ
وَصُمٌّ صِلابٌ ما يَقينَ مِنَ الوَجى كَأَنَّ مَكانَ الرِدفِ مِنهُ عَلى رَألِ
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها لِغَيثٍ مِنَ الوَسمِيِّ رائِدُهُ خالِ
تَحاماهُ أَطرافُ الرِماحِ تَحامِياً وَجادَ عَلَيهِ كُلُّ أَسحَمَ هَطّالِ
بِعَجلَزَةٍ قَد أَترَزَ الجَريُ لَحمَها كَميتٍ كَأَنَّها هِراوَةُ مِنوالِ
ذَعَرتُ بِها سِرباً نَقِيّاً جُلودُهُ وَأَكرُعُهُ وَشيُ البُرودِ مِنَ الخالِ
كَأَنَّ الصُوارَ إِذ تَجَهَّدَ عَدوُهُ عَلى جَمَزى خَيلٍ تَجولُ بِأَجلالِ
فَجالَ الصُوارُ وَاِتَّقَينَ بِقَرهَبٍ طَويلِ الفِرا وَالرَوقِ أَخنَسَ ذَيّالِ
فَعادى عِداءً بَينَ ثَورٍ وَنَعجَةٍ وَكانَ عِداءُ الوَحشِ مِنّي عَلى بالِ
كَأَنّي بِفَتخاءِ الجَناحَينِ لَقوَةٍ صَيودٍ مِنَ العِقبانِ طَأطَأتُ شِملالي
تَخَطَّفُ خَزّانَ الشُرَيَّةِ بِالضُحى وَقَد حَجَرَت مِنها ثَعالِبُ أَورالِ
كَأَنَّ قُلوبَ الطَيرِ رَطباً وَيابِساً لَدى وَكرِها العُنّابُ وَالحَشَفُ البالي
فَلَو أَنَّ ما أَسعى لِأَدنى مَعيشَةٍ كَفاني وَلَم أَطلُب قَليلٌ مِنَ المالِ
وَلَكِنَّما أَسعى لِمَجدٍ مُؤَثَّلٍ وَقَد يُدرِكُ المَجدَ المُؤَثَّلَ أَمثالي
وَطا المَرءُ ما دامَت حُشاشَةُ نَفسِهِ بِمُدرِكِ أَطرافِ الخُطوبِ وَلا آلي



****************************


خليلّي مرّ بي على أم جندب


خليلّي مرّا بي على أم جندب نُقَضِّ لُبَانَاتِ الفُؤادِ المُعذَّبِ
فَإنّكُمَا إنْ تَنْظُرَانيَ سَاعَة ً من الدهرِ تَنفعْني لَدى أُمِّ جُندَبِ
ألم ترياني كلما جئتُ طارقاً يُفَدّونَهُ بالأمّهَاتِ وبَالأبِ
عَقيلَة ُ أتْرَابٍ لهِا، لا دَمِيمَة وَلا ذَاتُ خَلقٍ إن تأمّلتَ جَأنّبِ
ألا ليتَ شعري كيف حادث وصلها وكيْفَ تُرَاعي وُصْلَة َ المُتَغَيِّبِ
أقَامَتْ على مَا بَيْنَنَا مِنْ مَوَدّة ٍ أميمة أم صارت لقول المخببِ
فإن تنأ عنها لا تُلاقِها فإنكَ مما أحدثت بالمجربِ
وقالت متى يبخل عليك ويعتلل يسوكَ إن يكشف غرامكَ تدرب
تبصر خليلي هل ترى من ظعائن سوالك نقباً بن حزمي شعبعب
علونَ بأنطاكية ٍ فوق عقمة كجرمة نخل أو كجنة يثرب
ولله علينا من رأى من تفرق أشت وأنأى من فراق المحصّب
فريقان منهم جازع بطنَ نخلة وآخر منهم قاطعٌ نجد كبكب
فَعَيْنَاكَ غَرْباً جَدْوَلٍ في مُفَاضَة ٍ كمَرّ الخَليجِ في صَفيحٍ مُصَوَّبِ
وإنكَ لم يفخر عليكَ كفاخر ضَعيفٍ وَلمْ يَغْلِبْكَ مثْلُ مُغَلَّبِ
وإنك لم تقطع لبانة عاشقِ بمِثْلِ غُدُوّ أوْ رَوَاحٍ مُؤَوَّبِ
بأدماء حرجوج كأن قتودها على أبلق الكشحين ليس بمغرب
يُغرد بالأسحار في كل سدفة تَغَرُّدَ مَيّاحِ النّدَامى المُطَرِّبِ
أَقَبَّ رَباعٍ مِن حَميرِ عَمايَةٍ يَمُجُّ لِعاعَ البَقلِ في كُلِّ مَشرَبِ
بمحنية قد آزر الضال نبتها مَجَرَّ جُيُوشٍ غَانِمِينَ وَخُيّبِ
وقَد أغتَدى وَالطّيرُ في وُكُنّاتِهَا وَماءُ الندى يجرِي على كلّ مِذْنَبِ
بمنجردِ قيدِ الأوابد لاحهُ طِرَادُ الهَوَادِي كُلَّ شَاوٍ مُغرِّبِ
عَلى الأينِ جَيّاشٍ كَأنّ سَرَاتَهُ على الضَّمرِ وَالتّعداءِ سَرْحة ُ مَرْقَبِ
يُبارِي الخَنوفَ المُسْتَقلَّ زِماعُهُ ترى شخصه كأنه عود مشحب
له أيطلا ظبي وساقا نعامة وَصَهْوَة ُ عَيرٍ قائمٍ فَوْقَ مَرْقَبِ
وَيَخْطُو على صُمٍّ صِلابٍ كَأنّهَا حجارة غيل وارساتٌ بطحلب
له كفلٌ كالدّعص لبدهُ الثدى إلى حارِكٍ مِثْلِ الغَبيطِ المُذَأّبِ
وَعَينٌ كمِرْآة ِ الصَّنَاعِ تُدِيرُها لمَحْجِرهَا مِنَ النّصيفِ المُنَقَّبِ
لَهُ أُذُنَانِ تَعْرِفُ العِتْقَ فيهِمَا كسامعتي مذعورة وسطَ ربرب
ومستفلكُ الذفرى كأن عنانهُ ومَثْناتَهُ في في رأسِ جِذْعٍ مُشذَّبِ
وَاسْحَمُ رَيّانُ العَسيبِ كَأنّهُ عَثاكيلُ قِنْوٍ من سُميحة ِ مُرْطِبِ
إذا ما جرى شأوين وابتل عطفه تَقولُ هزِيزُ الرّيحِ مَرّتْ بأثْأبِ
يُدِيرُ قَطَاة ً كَالمَحَالَة ِ أشْرَفَتْ إلى سند مثلُ الغبيطِ المذأبِ
وَيَخْضِدُ في الآرِيّ، حتى كأنّهُ بهِ عُرّة ٌ من طائفٍ، غَيرَ مُعْقِبِ
فَيَوماً عَلى سِربٍ نَقِيِّ جُلودُهُ وَيَوماً عَلى بَيدانَةٍ أُمِّ تَولَبِ
فينا نعاجٌ يرتعينَ خميلة ً كمَشْيِ العَذارَى في المُلاءِ المُهَدَّبِ
فكان تنادينا وعقد عذارهِ وَقَالَ صِحَابي قد شَأَوْنَكَ فاطْلُبِ
فلأياً بلأي ما حملنا غلامنا على ظَهْرِ مَحْبوكِ السّرَاة ُ مُحنَّبِ
وولى كشؤبوب الغشي بوابل ويخرجن من جعد ثراهُ منصبٍ
فَلِلساقِ أُلهوبٌ وَلِلسَوطِ دُرَّةٌ وَلِلزَجرِ مِنهُ وَقعُ أَهوَجَ مُتعَبِ
فَأدْرَكَ لمْ يَجْهَدْ وَلمْ يَثنِ شَأوَهُ تر كخذروف الوليد المثقبِ
ترى الفار في مستنقع القاع لا حباً على جدد الصحراء من شد ملهبِ
خفاهنَّ من أنفاقهن كأنما خفاهن ودق من عشي مجلب
فَعادى عِداءً بَينَ ثَوْرٍ وَنَعجَة ٍ وَبينَ شَبوبٍ كَالقَضِيمَة ِ قَرْهَبِ
وظل لثيران الصريم غماغمُ يداعسها بالسمهريِّ المعلب
فَكابٍ على حُرّ الجبينِ وَمُتّقِ بمَدْرِيَة ٍ كَأنّهَا ذَلْقُ مِشْعَبِ
وقلنا لفتيان كرام ألا انزلوا فَعَالُوا عَلَيْنَا فضْلَ ثوْبٍ مُطنَّبِ
وَأَوتادَهُ ماذَيَّةٌ وَعِمادُهُ رُدَينِيَّةٌ بِها أَسِنَّةُ قُعضُبِ
وَأَطْنَابُهُ أشطَانُ خوصٍ نَجائِبٍ وصهوته من أتحميِّ مشرعب
فَلَمّا دَخَلْنَاهُ أصَغْنَا ظُهُورَنَا إلى كلّ حاري جديد مشطب
كأنّ عُيونَ الوَحشِ حَوْلَ خِبائِنَا وأرجلنا الجزع الذي لم يثقب
نمش بأعراف الجياد أكفنا إذا نحن قمنا عن شواءٍ مضهب
ورحنا كأنا من جواثي عشية نعالي النعاجَ بين عدل ومحقب
وراح كتيس الرّبل ينفض رأسهُ أذَاة ً بهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ
كأنك دماءَ الهاديات بنحره عُصَارَة حِنّاءٍ بشَيْبٍ مُخَضَّبِ
وأنت إذا استدبرته سد فرجهُ بضاف فويقَ الأرض ليس بأصهب


*********************

سما لكَ شوقٌ بعدما كان أقصر


سما لكَ شوقٌ بعدما كان أقصر وحلتْ سليمي بطن قو فعرعرا
كِنَانِيّة ٌ بَانَتْ وَفي الصَّدرِ وُدُّهَا وَرِيحَ سَناً في حُقّة حِمْيَرِيّة ٍ
بعَيْنيَّ ظَعْنُ الحَيّ لمّا تَحَمّلُوا لدى جانبِ الأفلاجِ من جنبِ تيمُرَا
فشَبّهتُهُم في الآل لمّا تَكَمّشُوا حدائق دوم أو سفيناً مقيرا
أوِ المُكْرَاعاتِ من نَخيلِ ابنِ يامِنٍ دوينَ الصفا اللائي يلينَ المشقرا
سوامقَ جبار أثيثٍ فروعه وعالين قنواناً من البسر أحمرا
حمتهُ بنوا الربداء من آل يامن بأسيافهم حتى أقر وأوقرا
وأرضى بني الربداءِ واعتمَّ زهوهُ وأكمامُهُ حتى إذا ما تهصرا
أطَافَتْ بهِ جَيْلانُ عِنْدَ قِطَاعِهِ تَرَدّدُ فيهِ العَينُ حَتى تَحَيّرَا
كأن دمى شغف على ظهر مرمر كسا مزبد الساجوم وشياً مصورا
غَرَائِرُ في كِنٍّ وَصَوْنٍ وَنِعْمَة ٍ يحلينَ يا قوتاً وشذراً مفقرا
وريح سناً في حقه حميرية تُخَصّ بمَفرُوكٍ منَ المِسكِ أذْفَرَا
وباناً وألوياً من الهند داكياً وَرَنْداً وَلُبْنى وَالكِبَاءَ المُقَتَّرَا
غلقن برهن من حبيب به ادعت سليمى فأمسى حبلها قد تبترا
وَكانَ لهَا في سَالِفِ الدّهرِ خُلّة ٌ يُسَارِقُ بالطَّرْفِ الخِبَاءَ المُسَتَّرَا
إذا نَالَ مِنْها نَظَرَة ً رِيعَ قَلْبُهُ كما ذرعت كأس الصبوح المخمر
نِيافاً تَزِلُّ الطَّيْرُ قَذَفاته تراشي الفؤاد الرخص ألا تخترا
أأسماءُ أمسى ودُها قد تغيرا سَنُبدِلُ إنْ أبدَلتِ بالوُدِّ آخَرَا
تَذَكّرْتُ أهْلي الصّالحينَ وَقد أتَتْ على خملى خوصُ الركابِ وأوجرا
فَلَمّا بَدَتْ حَوْرَانُ في الآلِ دونها نظرتَ فلم تنظر بعينيك منظرا
تقطع أسبابُ اللبانة ِ والهوى عَشِيّة َ جَاوَزْنَا حَمَاة ً وَشَيْزَرَا
بسير يضجّ العودُ منه يمنه أخوا لجهدِ لا يلوى على من تعذّرا
ولَم يُنْسِني ما قَدْ لَقِيتُ ظَعَائِناً وخملا لها كالقرّ يوماً مخدراً
كأثل من الأعراض من دون بيشة وَدونِ الغُمَيرِ عامِدَاتٍ لِغَضْوَرَا
فدَعْ ذا وَسَلِّ الهمِّ عنكَ بجَسْرَة ٍ ذَمُولٍ إذا صَامَ النَّهارُ وَهَجّرَا
تُقَطَّعُ غِيطَاناً كَأنّ مُتُونَهَا إذا أظهرت تُكسي ملاءً منشرا
بَعِيدَة ُ بَينَ المَنْكِبَينِ كَأنّمَا ترى عند مجرى الظفر هراً مشجراً
تُطاير ظرَّانَ الحصى بمناسم صِلابِ العُجى مَلثومُها غيرُ أمعَرَا
كأنّ الحَصَى مِنْ خَلفِهَا وَأمامِهَا إذا نجَلَته رِحلُها حَذْفُ أعسَرَا
كَأنّ صَلِيلَ المَرْوِ حِينَ تُشِذُّهُ صليل زيوفٍ ينقدنَ بعبقرا
عليها فتى لم تحملِ الأرضُ مثله أبر بميثاق وأوفى وأصيرا
هُوَ المُنْزِلُ الآلافَ من جَوّ ناعِطٍ بَني أسَدٍ حَزْناً من الأرضِ أوْعرَا
وَلوْ شاءَ كانَ الغزْوُ من أرض حِميَرٍ ولكنه عمداً إلى الروم أنفرا
بَكى صَاحِبي لمّا رأى الدَّرْبَ دُونه وأيقنَ أنا لاحقانِ بقصيرا
فَقُلتُ لَهُ: لا تَبْكِ عَيْنُكَ إنّمَا نحاوِلُ مُلْكاً أوْ نُموتَ فَنُعْذَرَا
وإني زعيمٌ إن رجعتُ مملكاً بسيرٍ ترى منه الفرانقَ أزورا
على لاحبٍ لا يهتدي بمنارهِ إذا سافه العودُ النباطي جرجرا
على كل مقصوص الذنابي معاوِد بريد السرى بالليل من خيلِ بربرا
أقَبَّ كسِرْحان الغَضَا مُتَمَطِّرٍ ترى الماءَ من أعطافهِ قد تحدرا
إذا زُعته من جانبيه كليهما مشي الهيدبى في دفه ثم فرفرا
إذا قُلْتُ رَوِّحْنَا أرَنّ فُرَانِقٌ على جعلدٍ واهي الاباجل أبترا
لقد أنكرتني بعلبك وأهلها وجَوّاً فَرَوَّى نَخْلَ قيْسِ بْن شَمَّرَا
نَشيمُ بُرُوقَ المُزْنِ أينَ مَصَابُهُ ولا شيء يشفي منك يا ابنة َ عفزرا
من القاصراتِ الطرف لو دب محولٍ وَلا مِثْلَ يَوْمٍ في قَذَارَانَ ظَلْتُهُ
له الويل إن أمسى ولا أم هاشم قريبٌ ولا البسباسة ُ ابنة يشكرا
أرى أمّ عمرو دمعها قد تحدرا بُكَاءً على عَمرٍو وَمَا كان أصْبَرَا
إذا نحن سرنا خمسَ عشرة ليلة وراء الحساءِ من مدافع قيصرا
إِذا قُلتُ هَذا صاحِبٌ قَد رَضيتُهُ وَقَرَّت بِهِ العَينانِ بُدِّلتُ آخَرا
كَذَلِكَ جَدّي ما أُصاحِبُ صاحِباً مِنَ الناسِ إِلّا خانَني وَتَغَيَّرا
وَكُنّا أُناساً قَبلَ غَزوَةِ قُرمُلٍ وَرَثنا الغِنى وَالمَجدَ أَكبَرَ أَكبَرا
وما جبنت خيلي ولكن تذكرتْ مرابطها في بربعيصَ وميسرا
ألا ربّ يوم صالح قد شهدتهُ بتَاذِفَ ذاتِ التَّلِّ من فَوْق طَرْطرَا
ولا مثلَ يوم فق قُدار ان ظللتهُ كأني وأصحابي على قرنِ أعفرا
ونشرُب حتى نحسب الخيل حولنا نِقَاداً وَحتى نحسِبَ الجَونَ أشقَرَا


أعِنّي عَلَى بَرْقٍ أراهُ وَمِيضِ


أعِنّي عَلَى بَرْقٍ أراهُ وَمِيضِ يُضيءُ حَبِيّاً في شَمارِيخَ بِيضِ
ويهدأ تاراتٍ وتارة ً ينوءُ كتعتاب الكسير المهيض
وَتَخْرُجُ مِنْهُ لامِعَاتٌ كَأنّهَا أكُفٌّ تَلَقّى الفَوْزَ عند المُفيضِ
قَعَدْتُ لَهُ وَصُحُبَتي بَينَ ضَارجٍ وبين تلاع يثلثَ فالعريض
أصَابَ قَطَاتَينِ فَسالَ لِوَاهُمَا فوادي البديّ فانتحي للاريض
بِلادٌ عَرِيضَة ٌ وأرْضٌ أرِيضَة ٌ مَدَافِعُ غَيْثٍ في فضاءٍ عَرِيضِ
فأضحى يسحّ الماء عن كل فيقة يحوزُ الضبابَ في صفاصف بيضِ
فأُسْقي بهِ أُخْتي ضَعِيفَة َ إذْ نَأتْ وَإذْ بَعُدَ المَزَارُ غَيرَ القَرِيضِ
وَمَرْقَبَة ٍ كالزُّجّ أشرَفْتُ فَوْقَهَا أقلب طرفي في فضاءٍ عريض
فظَلْتُ وَظَلّ الجَوْنُ عندي بلِبدِهِ كأني أُعَدّي عَنْ جَناحٍ مَهِيضِ
فلما أجنّ الشمسَ عني غيارُها نزلت إليه قائماً بالحضيض
أُخَفّضُهُ بالنَّقْرِ لمّا عَلَوْتُهُ ويرفع طرفاً غير جافٍ غضيض
وَقد أغتَدِي وَالطيّرُ في وُكُنَاتِهَا بمنجردٍ عبل اليدين قبيض
لَهُ قُصْرَيَا غَيرٍ وَسَاقَا نَعَامَة ٍ كَفَحلِ الهِجانِ يَنتَحي للعَضِيضِ
يجم على الساقين بعد كلاله جُمومَ عُيونِ الحِسي بَعدَ المَخيضِ
ذعرتُ بها سرباً نقياً جلودهُ كما ذعر السرحانُ جنب الربيض
وَوَالَى ثَلاثاً واثْنَتَينِ وَأرْبَعاً وغادر أخرى في قناة الرفيض
فآب إياباً غير نكد مواكلٍ وأخلفَ ماءً بعد ماءٍ فضيض
وَسِنٌّ كَسُنَّيْقٍ سَنَاءً وَسُنَّماً ذَعَرْتُ بمِدْلاجِ الهَجيرِ نَهُوضِ
أرى المرءَ ذا الاذواد يُصبح محرضاً كإحرَاضِ بَكْرٍ في الدّيارِ مَرِيضِ
كأن الفتى لم يغنَ في الناس ساعة إذا اختَلَفَ اللَّحيانِ عند الجَرِيضِ



************************


غشيتُ ديارَ الحي بالبكراتِ


غشيتُ ديارَ الحي بالبكراتِ فَعَارِمَة ٍ فَبُرْقَة ِ العِيَرَاتِ
فغُوْلٍ فحِلّيتٍ فأكنَافِ مُنْعِجٍ إلى عاقل فالجبّ ذي الأمرات
ظَلِلْتُ، رِدائي فَوْقَ رَأسيَ، قاعداً أعُدّ الحَصَى ما تَنقَضي عَبَرَاتي
أعِنّي على التَّهْمامِ وَالذِّكَرَاتِ يبتنَ على ذي الهمِّ معتكراتِ
بليلِ التمام أو وصلنَ بمثله مقايسة ً أيامها نكرات
كأني ورد في والقرابَ ونمرقي على ظَهْرِ عَيْرٍ وَارِدِ الحَبِرَاتِ
أرن على حقب حيال طروقة ٍ كذَوْدِ الأجيرِ الأرْبع الأشِرَاتِ
عَنيفٍ بتَجميعِ الضّرَائرِ فاحشٍ شَتيمٍ كذَلْقِ الزُّجّ ذي ذَمَرَاتِ
ويـأكلن بهمى جعدة ً حبشية ً وَيَشرَبنَ برْدَ الماءِ في السَّبَرَاتِ
فأوردها ماءً قليلاً أنيسهُ يُحاذِرْنَ عَمراً صَاحبَ القُتَرَاتِ
تَلِثُّ الحَصَى لَثّاً بسُمرٍ رَزِينَة ٍ موازنَ لا كُزمٍ ولا معرات
ويَرْخينَ أذْناباً كَأنّ فُرُعَهَا عُرَى خِلَلٍ مَشهورَة ٍ ضَفِرَاتِ
وعنسٍ كالواح الإرانِ نسأتُها على لاحب كالبُرد ذي الحبرات

فغادَرْتُها من بَعدِ بُدْنِ رَزِيّة ٍ تغالي على عُوج لها كدنات
وَأبيَضَ كالمِخرَاقِ بَلّيتُ خدَّهُ وَهَبّتَهُ في السّاقِ وَالقَصَرَاتِ



**************************


ألا إنّ قَوْماً كُنتمُ أمسِ دُونَهُمْ


ألا إنّ قَوْماً كُنتمُ أمسِ دُونَهُمْ همْ مَنعوا جاراً لكُمْ آلَ غُدْرَانِ
عويرٌ ومن مثلُ العويرِ ورهطه وَأسْعَدَ في لَيْلِ البَلابلِ صَفْوَانُ
ثِيَابُ بَني عَوْفٍ طَهَارَى نَقِيّة ٌ وَأوْجُهُهُمْ عِنْدَ المَشَاهدِ غُرّانُ
هم أبلغوا الحي المضللَ أهلهم وساروا بهم بين العراقِ ونجرانِ
فَقَدْ أصْبَحُوا، وَالله أصْفَاهُمُ بِهِ، أبرّ بميثاق وأوفى بجيرانِ



***************************

لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرتُهُ فَشَجَاني


لِمَنْ طَلَلٌ أبْصَرتُهُ فَشَجَاني كخط زبور في عسيب يمانِ
دِيَارٌ لهِنْدٍ وَالرَّبَابِ وَفَرْتَني ليالينا بالنعفِ من بدلان
ليالي يدعوني الهوى فأجيبهُ وأعينُ من أهوى إليّ رواني
فإن أمس مكروباً فيا ربّ بهمة كشَفتُ إذا ما اسْوَدّ وَجْهُ الجَبانِ
وإن أمس مكروبا فيارُبّ قينة منعمة أعملتُها بكران
لهَا مِزْهَرٌ يَعْلُو الخَمِيسَ بِصَوْتهِ أجَشُّ إذَا مَا حَرّكَتْهُ اليَدَانِ
وان أمس مكروباً فيا ربُ غارة شَهِدْتُ عَلى أقَبَّ رَخْوِ اللَّبَانِ
على ربذٍ يزدادُ عفواً إذا جرى مسحٍّ حثيث الركض والزالان
ويخدي على صم صلاب ملاطس شَدِيدَاتِ عَقْدٍ، لَيّنَاتٍ مِتَانِ
وغيث من الوسمي حو تلاعهُ تبطنتهُ بشيظم صلتان
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً كَتَيسِ ظِبَاءِ الحُلّبِ العَدَوَانِ
إذا ما جنبناهُ نأود متنُهُ كعِرْقِ الرُّخامى اهْتَزّ في الهَطَلانِ
تَمَتّعْ مِنَ الدّنْيَا فَإنّكَ فَاني مِنَ النَّشَوَاتِ وَالنّسَاءِ الحِسَانِ
مِنَ البِيضِ كالآرَامِ وَالأُدمِ كالدّمى حواصنها والمبرقات الرواني
أمِنْ ذِكْرِ نَبْهَانِيّة ٍ حَلّ أهْلُهَا بِجِزْعِ المَلا عَيْنَاكَ تَبْتَدِرَانِ
فَدَمْعُهُمَا سَكْبٌ وَسَحٌّ وَدِيمَة ٌ وَرَشٌّ وَتَوْكَافٌ وَتَنْهَمِلانِ
كَأنّهُمَا مَزَادَتَا مُتَعَجِّلٍ فريانِ لما تُسلقا بدهانِ



*************************

قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان


قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان وَرَسْمٍ عَفتْ آياتُه مُنذُ أزْمَانِ
أتت حججٌ بعدي عليها فأصبحت كخطٍّ زبور في مصاحف رهبان
ذكَرْتُ بها الحَيَّ الجَميعَ فَهَيّجَتْ عقابيل سقم من ضمير وأشجان
فَسَحّتُ دُموعي في الرِّداءِ كأنّهَا كُلى ً من شَعِيبٍ ذاتُ سَحٍّ وَتَهْتانِ
إذا المرءُ لم يخزن عليه لسانه فَلَيْسَ على شَيْءٍ سِوَاهُ بخَزّانِ
فإما تريني في رحالة جابر على حرج كالقرّ تخفقُ اكفاني
فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ وعانٍ فككت الغلَّ عنه ففداني
وَفِتيانِ صِدْقٍ قد بَعَثْتُ بسُحرَة ٍ فقاموا جَميعاً بَينَ عاثٍ وَنَشْوَانِ
وَخَرْقٍ بَعِيدٍ قد قَطَعْتُ نِيَاطَهُ على ذاتِ لَوْتٍ سَهوَة ِ المشْيِ مِذعانِ
وغيث كألوان الفنا قد هبطتهُ تعاونَ فيه كلّ أوطفَ حنانِ
على هَيكَلٍ يُعْطِيكَ قبلَ سُؤالِهِ أفانينَ جري غير كزّ ولا وانِ
كتَيسِ الظِّباءِ الأعفَرِ انضَرَجَتْ له عقابٌ تدلت من شماريخ ثهلان
وَخَرْقٍ كجَوْفِ العيرِ قَفرٍ مَضَلّة ٍ قطعتُ بسام ساهِم الوجهُ حسان
يدافعُ أعطافَ المطايا بركنه كما مال غصْنٌ ناعمٌ فوْق أغصَانِ
وَمَجْرٍ كَغُلاّنِ الأنَيْعِمِ بَالِغٍ دِيَارَ العَدُوّ ذي زُهَاءٍ وَأرْكَانِ
وَحَتَّى تَرَى الجَونَ الَّذي كانَ بادِناً عَلَيْهِ عَوَافٍ مِنْ نُسُورٍ وَعِقْبانِ



**********************


دَعْ عَنكَ نَهباً صِيحَ فيحَجَرَاتِهِ


دَعْ عَنكَ نَهباً صِيحَ فيحَجَرَاتِهِ ولكن حديثاً ما حديثُ الرواحلِ
كأن دثاراً حلقت بلبونهِ عقابُ تنوفى لا عقابُ القواعلِ
تَلَعّبَ بَاعِثٌ بِذِمّة ِ خَالِدٍ وأودى عصامٌ في الخطوبِ الأوائل
وَأعْجَبَني مَشْيُ الحُزُقّة ِ خَالِدٍ كمَشْيِ أتَانٍ حُلِّئَتْ بِالمَنَاهِلِ
أبت أجأ أن تسلم العام جارها فمن شاء فلينهض لها من مقاتِل
تَبِتْ لَبُوني بِالقُرَيّة ِ أُمّناً واسرحنا غباً بأكناف حائل
بَنُو ثُعَلٍ جِيرَانُهَا وَحُمَاتُهَا وتمنع من رماة ِ سعد ونائل
تلاعب أولاد الوعول رباعها دوين السماء في رؤوسِ المجادل
مكللة ً حمراء ذات أسرة لها حبكٌ كأنها من وصائل



**********************


أرانا موضعين لأمر غيب


أرانا موضعين لأمر غيب وَنُسْحَرُ بالطَّعامِ، وَبالشَّرابِ
عَصافيرٌ، وَذُبَّانٌ، وَدودٌ، وأجْرأُ مِنْ مُجَلِّحَة ِ الذِّئابِ
فبعضَ اللوم عاذلتي فإني ستكفيني التجاربُ وانتسابي
إلى عرقِ الثرى وشجت عروقي وهذا الموت يسلبني شبابي
ونفسي،، سَوفَ يَسْلُبُها، وجِرْمي، فيلحِقني وشيكا بالتراب
ألم أنض المطي بكلِّ خرق أمَقَ الطُّولِ، لمَّاعِ السَّرابِ
وأركبُ في اللهام المجر حتى أنالَ مآكِلَ القُحَمِ الرِّغابِ
وكُلُّ مَكارِمِ الأخْلاقِ صارَتْ إلَيْهِ هِمَّتي، وَبِهِ اكتِسابي
وقد طَوَّفْتُ في الآفاقِ، حَتى رضيتُ من الغنيمة بالإياب
أبعد الحارث الملكِ ابن عمرو وَبَعْدَ الخيرِ حُجْرٍ، ذي القِبابِ
أرجي من صروفِ الدهر ليناً ولم تغفل عن الصم الهضاب
وأعلَمُ أنِّني، عَمّا قَريبٍ، سأنشبُ في شبا ظفر وناب
كما لاقى أبي حجرٌ وجدّي ولا أنسي قتيلاً بالكلاب



****************************


أماويّ هل لي عندكم من معرّس


أماويّ هل لي عندكم من معرّس أمِ الصرْمَ تختارِينَ بالوَصْل نيأسِ
أبِيني لَنَا، أنّ الصَّريمَة َ رَاحَة ٌ من الشكّ ذي المَخلوجة ِ المُتَلَبِّسِ
كأني ورحلي فوق أحقب قارح بشربة َ أو طاف بعرنان موجس
تَعَشّى قَلِيلاً ثمّ أنْحَى ظُلِوفَهُ يشيرُ الترابَ عن مبيتٍ ومكنس
يَهِيلُ وَيَذْرِي تُرْبَهَا وَيُثِيرُهُ إثَارَة َ نَبّاثِ الهَوَاجِرِ مُخمِسِ
فَبَاتَ على خَدٍّ أحَمَّ وَمَنكِبٍ وَضِجعَتُهُ مثلُ الأسيرِ المُكَرْدَسِ
وباتَ إلى أرطأة حقف كأنها اذا الثقتها غبية ٌ بيتُ معرس
فَصَبّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيّة ً كلابُ بن مر أو كلاب بن سنبس
مغرثة زرقا كأن عيونها من الذمر والايحاء نوارُ عضرس
فأدبر يكسوها الرغام كأنها على الصَّمْد وَالآكامِ جِذوَة ُ مُقبِسِ
وايقنَ إن لا قينه أن يومه بذِي الرَّمثِ إنْ ماوَتْنهُ يوْمُ أنفُسِ
فَأدرَكنَهُ يأخُذنَ بالسّاقِ وَالنَّسَا كما شبرقَ الولدانُ ثوبَ المقدّس
وَغَوّرْنَ في ظلّ الغَضَا وَتَرَكْنَه كقرم الهجانِ الفادر المتشمس



*************************


ألما على الربع القديم بعسعسا


ألما على الربع القديم بعسعسا كأني أُنَادي أوْ أُكَلّمُ أخرْسَا
فلوْ أنّ أهلَ الدّارِ فيها كَعَهْدِنَا وَجدتُ مَقيلاً عِندهمْ وَمْعرَّسَا
فلا تنكروني إنني أنا ذاكم لَيَاليَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فَألعَسَا
فإما تريني لا أغمضُ ساعة من الليل إلا أن أكبَّ فأنعسا
تَأوّبَني دَائي القَدِيمُ فَغَلَّسَا أُحَاذِرْ أنْ يَرْتَدّ دائي فأُنْكَسَا
فَيا رُبّ مَكرُوبٍ كَرَرْتُ وَرَاءَهُ وطاعنتُ عنهُ الخيلَ حتى تنفسا
وَيَا رُبّ يَوْمٍ قَدْ أرُوحُ مُرَجَّلاً حَبِيباً إلى البِيضِ الكَوَاعبِ أملَسَا
يرعنَ إلى صوتي إذا ما سمعنه كمَا تَرْعوِي عِيطٌ إلى صَوْتِ أعيَسَا
أرَاهُنّ لا يُحْبِبنَ مَن قَلّ مَالُهُ ولا من رأين الشيب فيه وقوّسا
وما خفتُ تبريح الحياة كما أرى تَضِيقُ ذِرِاعي أنْ أقومَ فألبَسَا
فلو أنها نفسٌ تموتُ جميعة وَلَكِنّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطُ أنْفُسَا
وبدلت قرحاً دامياً بعد صحة فيا لك من نعمى تحوّلن أبؤساً
لَقد طَمَحَ الطَّمّاحُ من بُعد أرْضِهِ ليلبسني من دائه ما تلبسا
ألا إن بعد العُدم للمرء قنوة ً وَبعدَ المَشيبِ طولَ عُمرٍ ومَلَبَسَا



****************************


لَعَمْرُكَ ما قَلْبي إلى أهْلِهِ بِحُرْ


لَعَمْرُكَ ما قَلْبي إلى أهْلِهِ بِحُرْ ولا مقصر يوماً فيأتيني بقرّ
ألا إنّمَا الدّهرُ لَيَالٍ وَأعْصُرٌ وليسَ على شيء قويم بمستمر
ليالٍ بذاتِ الطلحِ عند محجر أحَبُّ إلَيْنَا من لَيَالٍ عَلى أُقُرْ
أغادي الصبوح عند هرٍّ وفرتني وليداً وهل أفنى شبابي غير هر
إذا ذقتُ فاها قلت طعم مدامة ٍ معتقة مما تجيءُ به التجر
هُمَا نَعجَتَانِ مِنْ نِعَاجِ تَبَالَة ٍ لدى جُؤذَرَينِ أوْ كبعض دمى هَكِرْ
إذا قَامَتَا تَضَوّعَ المِسْكُ مِنْهُمَا نَيسمَ الصَّبَا جاءتْ برِيحٍ من القُطُرْ
كأنّ التِّجَارَ أصْعَدوا بِسَبِيئَة ٍ من الخَصّ حتى أنزَلوها على يُسُرْ
فلمّا استَطابوا صُبَّ في الصَّحن نصْفُهُ وشجت بماء غير طرق ولا كدر
بمَاءِ سَحَابٍ زَلّ عَنْ مَتنِ صَخرَة ٍ إلى بطن أخرى طيب ماؤها خصر
لَعَمْرُكَ ما إنْ ضرّني وَسْطَ حِميَرٍ وأوقولها إلا المخيلة ُ والسكرْ
وغيرُ الشقاء المستبين فليتني أجرّ لساني يومَ ذلكم مجر
لَعَمْرُكَ ما سَعْدٌ بخُلّة ِ آثِمٍ وَلا نَأنَإٍ يَوْمَ الحِفاظِ وَلا حَصِرْ
لَعَمرِي لَقَوْمٌ قد نَرَى أمسِ فيهِمَ مرابط للامهار والعكر الدثرِ
أحَبُّ إلَيْنَا من أُنَاسٍ بِقُنّة ٍ يَرُوحَ عَلى آثَارِ شَائِهِمُ النَّمِرْ
يُفاكهنا سعدٌ ويغدو لجمعنا بمَثْنى الزِّقَاقِ المُتَرَعَاتِ وَبالجُزُرْ
لعمري لسعدٌ حيث حلت ديارهُ أحبُّ الينا منكَ فافرسٍ حمر
وَتَعْرِفُ فِيهِ مِنْ أبِيهِ شَمَائِلاً ومن خاله ومن يزيدَ ومن حُجر
سَمَاحَة َ ذَا وَوَفاءَ ذَا ونائلَ ذا اذا صحا واذا سكر



******************************


لمن الديار غشيتها بسحام

لمن الديار غشيتها بسحام فَعَمَايَتَينِ فَهَضْبِ ذِي أقْدَامِ
فصفا الاطيطِ فصاحتين فغاضرٍ تَمْشِي النّعَاجُ بِهَا مَعَ الآرَامِ
دَارٌ لِهنْدٍ وَالرَّبَابِ وَفَرْتَنى ولميس قبل حوادث الأيام
عوجا على الطلل المحيل لعلنا نبكي الديار كما بكى ابن خذام
أو ما ترى أضغانهن بواكراً كالنّخلِ من شَوْكانَ حينَ صِرَامِ
حوراً تعللُ بالعبير جلودها وَأنَا المُعَالي صَفْحَة َ النُّوّامِ
فَظَلِلْتُ في دِمَنِ الدّيَارِ كَأنّني نَشْوَانُ بَاكَرَهُ صَبُوحُ مُدَامِ
أنفٍ كلونِ دم الغزال معتق من خَمرِ عانَة َ أوْ كُرُومِ شَبَامِ
وكأن شاربها أصاب لسانهُ مومٌ يخالطُ جسمه بسقام
ومجدة نسأتها فتكمشت رنكَ النعامة في طريق حام
تخذي على العلاتِ سامٍ رأسها روعاء منسمها رثيم دام
جالت لتصرعني فقلتُ لها اقصري إني امرءٌ صرعي عليك حرام
فجزيتِ خيرَ جزاء ناقة واحدٍ وَرَجَعْتِ سَالِمَة َ القَرَا بِسَلامِ
وكأنما بدرٌ وصيلُ كتيفة ٍ وَكَأنّمَا مِنْ عَاقِلٍ أرْمَامُ
أبلغ سبيعاً أن عرضت رسالة إني كَهَمّكَ إنْ عَشَوْتُ أمَامي
أقْصِرْ إلَيْكَ مِنَ الوَعِيدِ فَأنّني مِمّا أُلاقي لا أشُدّ حِزَامي
وأنا المبنهُ بعدَ ما قد نوّموا وأنا المعالنُ صفحة َ النوام
وأنا الذي عرفت معدٌ فضلهُ ونشدتُ عن حجر ابن أمِّ قطام
وَأُنَازِلُ البَطَلَ الكَرِية َ نِزَالُهُ وإذا أناضلُ لا تطيشُ سهامي
خالي ابن كبشة قد علمت مكانهُ وَأبُو يَزِيدَ وَرَهْطُهُ أعْمَامي
وَإذَا أذِيتُ بِبَلْدَة ٍ وَدّعْتُهَا ولا أقيم بغير دار مقام












التوقيع
شبكة ساهريات
 
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
امرؤ, امرؤ القيس, الشاعر امرؤ القيس, الشعر الجاهلي, القيس, شعراء الجاهليه, قصائد امرؤ القيس, قفي نبكي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جميـــــع اوامر الرن(( run )) عاشق ساهريات منتدى الكمبيوتر والبرامج 0 01-28-2010 12:31 AM

إظهار / إخفاء الإعلاناتمواقع صديقه
دردشه صوتيه شات صوتي دليل دردشات دردشة صوتية دليل مواقع دردشه
صور دردشة المدينة دردشات شات كتابي شات شات صوتي
توبيك ملون شات صوتي دردشه كتابيه شات سعودي شات صوتي دردشه صوتيه
سمر كام نايس كام شات المدينه المدينه المنوره دردشات صوتيه مساحة إعلانيه

الساعة الآن 03:45 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd. , TranZ By Almuhajir
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
جميع الحقوق محفوظه لشبكة ساهريات

a.d - i.s.s.w